السيد علي البهبهاني
83
مقالات حول مباحث الألفاظ
المتيقن وعدم اعتراض صاحب الغنية عليهما بعدم ارتباطها بالمدعى صريح فيما بيناه فظهر ان سائر الحجج كالتبادر وآيات الركوع والسجود والحذر انما ترجع إلى ما بيناه وان المراد استفادة الوجوب من اطلاق الامر لا من الوضع كما ظهر ان القول بالاشتراك والوقف يرجعان إلى امر واحد وهو عدم اقتضاء الوجوب والندب فان مرجعهما إلى عموم الامر لهما في حد نفسه وعدم ما يوجب ترجيح أحدهما على الآخر من التبادر الاطلاقي أو الأصل أو القرائن العامة فجعل الاشتراك قولا بل قولين بجعله قسمين لفظيا ومعنويا واسناد كل منهما إلى قائل والوقف قولا آخر وتفسيره بالجهل بحال الموضوع له في غاية الغرابة لان اظهار الجهل ليس قولا والاشتراك اللفظي أجنبي عن المقام لان البحث انما هو عن الامر الذي هو قسم من اقسام الحكم وهو من قبيل المدلول لا الدال فلا يتطرق فيه الاشتراك اللفظي والاشتراك المعنوي مسلم عند الكل وانما الكلام في اقتضائه الوجوب أو الندب بحسب الاطلاق أو الأصل أو القرائن العامة فاتضح غاية الاتضاح ان موضع النزاع والبحث انما هو الامر الذي هو قسم من الحكم التكليفي المقابل للنهي والإباحة المدلول لصيغة افعل أو ما بمنزلتها أو الجملة الخبرية المستعملة في موضوع الانشاء وان النزاع انما هو في الاقتضاء الاطلاقي أو ما في حكمه لا في الاقتضاء الوضعي والمتأخرون لما رأوا ان للقدماء بحثين بحثا في الامر من جهة انه يقتضى الوجوب أو الندب وبحثا في الصيغة من جهة اختصاصه بالامر وعدمه وزعموا ان البحث فيهما بحث عن مفادهما وضعا ولم يتنبهوا لما بيناه مع وضوحه وتصريح حججهم وكلماتهم به غيروا ترتيب القوم لعدم ملائمته على زعمهم فقدموا البحث عن الامر على البحث عن الصيغة وأسقطوا القول باقتضائه الندب لما رأوا ان القول به بعيد عن ساحة أهل العلم بل من